ابن الوزان الزياتي
451
وصف افريقيا
وتزيد شهيته للطعام بما يعادل ثلاثة أشخاص . ويكون متعاطيه في حال أسوأ من الرجل الثمل . وهذا المخدر مهيج لدرجة خارقة للعادة . بلاط الملك ، ترتيبه ، عوائد الإكرام فيه ، موظفوه يسمى ملك تونس حسب الخط الوراثي عن طريق اختيار أبيه مع أدائه القسم أمام الشخصيات الرئيسية : كالقواد ، والعلماء والأئمة والقضاة والأساتذة . وعندما يموت الملك ينتخب خليفته ، فيجلس على العرش ، ويحلف له الجميع يمين الطاعة . وبعد الملك يأتي الشخص الذي يشغل أسمى المراتب . ويسمى المنفذ . وهو كنائب الملك بالنسبة لحكومة المملكة . ويقدم المنفذ تقريرا للملك يشتمل على القضايا التي عالجها . وهو الذي يسمي الموظفين في وظائفهم ، مع موافقة الملك وبمعرفته بالتفصيل عن كل الشخصيات التي عهد إليها بهذه المناصب وكذلك عن النفقات العسكرية . ويدعى صاحب المنصب الثاني المزوار ، وهو نوع من قائد عام مخول بكل الصلاحيات على الجيوش والحرس الملكي . ويستطيع توزيع المعاشات ، فيزيدها أو ينقصها كما يحلو له ، وله التصرف في أمر الترقية ، ويعطي الأوامر لتحرك القوات المسلحة . . . الخ . والمنصب الثالث هي مرتبة صاحب القصر . وهو الذي يهتم بحرس القصر ، وبالأبنية التي تشغلها هذه القوات ، وبالقصور الملكية ، وبالسجناء المعتقلين في القصر من أجل مخالفات قليلة الأهمية . وله السلطة أيضا في تحقيق العدالة للأشخاص الذين يعرضون قضاياهم عليه كما لو كان الملك ذاته . والشخصية الرابعة هو حاكم تونس الذي له صلاحية الفصل في القضايا الجنائية ، ويقرر الأحكام حسب خطورة الجريمة . والخامس هو الكاتب الكبير الذي يكتب ويجيب باسم الملك . وله الحق في فتح رسائل كل الناس ، باستثناء الواردة للشخصيتين الساميتين السابقتين . والسادس هو صاحب القاعة . وعلى عاتقه تزيين القاعة . ففي أيام الاجتماعات عليه أن يزين قاعة المجلس بالسجاد والمفارش ، ويحدد لكل عضو في المجلس مكانه .